حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٩٦ - تحقيق القول في عقد الفضولي
شاتين أيضا كذلك، حيث أنّه كان مأذونا في شراء شاة واحدة.
و لكن يمكن توجيه شرائه بأن يقال: إنّ شرائه اثنين لعلّه كان لأجل امتناع صاحبهما عن بيع كلّ منهما منفردا، فاشتراهما من باب المقدّمة، فيكون مأذونا به لأجل التوصّل إلى المأمور به.
و كيف كان، أمكن توجيه شرائه، إلّا أنّ البيع بحسب الظّاهر وقع فضوليّا، فبه منضمّا إلى تقرير النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يثبت صحّة بيع الفضولي، هذا.
و لكن يناقش فيها: بما ذكره الشّيخ (قدس سره) في المكاسب بقوله
«و لكن لا يخفى أنّ الاستدلال بها يتوقّف على دخول المعاملة المقرونة برضا المالك في بيع الفضولي.
توضيح ذلك: أنّ الظّاهر علم عروة برضا النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بما يفعل، و قد أقبض المبيع و قبض الثمن، و لا ريب أنّ الإقباض و القبض في بيع الفضولي حرام، لكونه تصرّفا في مال الغير، فلا بدّ امّا من التزام أنّ عروة فعل الحرام في القبض و الإقباض، و هو مناف لتقرير النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و امّا من القول بأنّ المبيع الذي يعلم بتعقّبه للإجازة يجوز التصرّف فيه قبل الإجازة، بناء على كون الإجازة كاشفة، فسيجيء ضعفه فيدور الأمر بين ثالث و هو جعل هذا الفرد من البيع و هو المقرون برضا المالك خارجا عن الفضولي كما قلناه، و رابع و هو علم عروة برضا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بإقباض ماله للمشتري حتّى يستأذن، و علم المشتري بكون البيع فضوليا، حتّى يكون دفعه للثّمن بيد البائع على وجه الأمانة، و إلّا فالفضولي ليس مالكا و لا وكيلا فلا يستحقّ قبض المال، فلو كان المشتري عالما فله أن يستأمنه على الثّمن حتّى ينكشف الحال، بخلاف ما لو كان جاهلا.
و لكنّ الظّاهر هو أوّل الوجهين كما لا يخفى، خصوصا بملاحظة أنّ الظّاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة، و قد تقدّم أنّ المناط فيها مجرّد المراضاة و وصول كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر، و حصوله عنده بإقباض المالك أو غيره، و لو كان صبيّا أو حيوانا، فاذا حصل التّقابض بين فضوليّين أو فضولي و غيره مقرونا