حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٣ - تحقيق حال بيع الدين
[تحقيق حال بيع الدين]
و اعلم انّه ذكر شيخ مشايخنا [١] طاب ثراه كلاما في باب شروط العوضين لا يخلو بظاهره عن التأمّل و هو انّه قال بعد جملة من الكلام:
«و الأولى أن يقال: ما تحقّق أنّه ليس بمال عرفا، فلا إشكال و لا خلاف في عدم جواز وقوعه أحد العوضين، إذ لا بيع إلّا في ملك، و ما لم يتحقّق فيه ذلك، فإن كان أكل المال في مقابلة أكلا بالباطل عرفا فالظاهر فساد المقابلة، و ما لم يتحقّق فيه ذلك، فإن ثبت دليل من نصّ أو إجماع على عدم جواز بيعه فهو، و إلّا فلا يخفى وجوب الرّجوع إلى عمومات صحّة البيع و التجارة و خصوص قوله في المروي عن تحف العقول: «و كلّ شيء يكون لهم فيه الصّلاح من جهة من الجهات فكلّ ذلك حلال بيعه» انتهى كلامه رفع مقامه.
ضرورة انّه كيف يمكن التمسّك بالعمومات في الشّبهات المصداقيّة الّتي منها المقام بعد أخذ الماليّة في العوضين في مفهوم البيع المشكوك بالفرض، اللهمّ إلّا أن يقال بعدم أخذه الماليّة فيها في المفهوم، لكنّه مناف لما ذكره (قدس سره) حينئذ في غير موضع
[١] و هو الشيخ الأعظم الأنصاري صاحب (المكاسب) قدّس اللّه نفسه الزكيّة.