حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٧٦ - الأوّل إنّ تلك القاعدة السّالبة بعمومها مقتضية لعدم الضّمان في كلّ عقد لا يضمن بصحيحه،
و امّا من جهة انتفاء شرائط التأثير، مثل كون متعلّقه قابلًا للتّمليك، و عدم كونه مستحقّا للغير و غير ذلك.
و امّا من جهة انتفاء شرط من الشّروط المعتبرة في نفس المتعاقدين، من البلوغ و العقل و عدم الهجر و عدم الإكراه.
و لا شبهة أنّه في الصّورة الأخيرة مضمّنة، و لو لا يضمن بصحيحها، لعموم قاعدة اليد و عدم ما يصلح لكونه مخصّصا لها.
و الظاهر أنّ مرادهم من هذه القاعدة تعميمها بالنّسبة إلى غير هذه الصّورة و تخصيصها بها بقرينة تعليلهم لها أصلا و عكسا بالإقدام، و من البيّن أنّ صلاحية الإقدام للعليّة فرع كون الإقدام ذا حكم و تأثير.
و امّا لو لم يكن كذلك فلا يصير سببا لرفع الضّمان و تخصيص قاعدة اليد، فإقدام الصّبي و المجنون و المكره بعد حكم الشّارع بكونه لغوا بمنزلة العدم لا يؤثّر في رفع الضّمان، و حينئذ علّية الإقدام لرفع الضّمان إنّما هي في غير هذه الصّورة، فيكون العلّة أخصّ من ظاهر القضيّة، فيصير قرينة على عدم إرادة الظّاهر، إذ قد يخصّص الحكم لخصوص العلّة كما أنّه قد يعمّم لعمومها [١].
و توهّم: تخصيص القاعدة بالصّورة الاولى، و خروج الصّورتين الأخيرتين عن تحتها، بادّعاء ظهورها في كون نفس العقد من حيث هو كذلك منشأ للحكم بالصحّة و الفساد، و أنّ العقد هو الإقدام.
مدفوع: باستدلالهم في إثبات الضّمان للصّورة بتلك القاعدة في موارد كثيرة، و هذا يدلّ على أنّ تلك الصّورة داخلة فيما أرادوه منها، فافهم.
[١] و هذا مثل قول الطّبيب (لا تأكل الرّمان لأنّه حامض) فيخصّص الحكم بالأفراد الحامضة، كما أنّه يعمّم بالنّسبة إلى جميع الحموضات. (منه (رحمه الله))