حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤١٣ - في البيع برؤية قديمة
قوله: «و من المعلوم أنّ عدم الانطباق هو الموافق للأصل» [١].
أقول: إنّ عدم الانطباق ليس له حالة سابقة حتّى تستصحب.
قوله: «و كذا صحّة ما في التّذكرة.» [٢].
أقول: قد ظهر ما فيه ممّا مرّ، فافهم.
قوله: «و الظّاهر أنّه لا يترتّب على شيء منهما الحكم بالجواز» [٣].
أقول: امّا أصالة عدم وقوع البيع حال السّمن، فلا يثبت بها وقوع العقد بعد الهزال، حتّى يثبت بها موضوع الخيار، كما لا يخفى.
و امّا أصالة بقاء السّمن حال البيع، فالظّاهر أنّه لا مانع من إجرائها، ضرورة صحّة إحراز أوصاف العين المرئيّة بالاستصحاب، و إيقاع العقد عليها بتلك الأوصاف، و معلوم أنّ هذا العقد الواقع على المستصحب محكوم باللزوم و وجوب الوفاء ما لم يعلم تخلّفها عن تلك الأوصاف، فلا يرفع اليد عن اللزوم بمجرّد الشكّ في التّغيير، و احتمل كونه بعد البيع، لأنّه لا يمنع عن اجراء استصحاب بقاء الوصف حال البيع. و من آثار بقاء الوصف حال البيع شرعا، لزوم البيع الواقع في تلك الحال، و لا يتوقّف موضوع اللزوم على إثبات أمر آخر وراء إحراز بقاء العين المرئيّة على تلك الأوصاف حال البيع، فلا يكون هذا من الأصول المثبتة، و لا يعارض هذا الأصل أصالة عدم وقوع البيع حال السّمن، لما عرفت من أنّه لا أثر له شرعا، فيبقى هذا الأصل سليما عن المعارض.
[١] كتاب المكاسب: ٢٠٠ سطر ٨ و فيه (. هو المطابق للأصل).
[٢] كتاب المكاسب: ٢٠٠ سطر ٩.
[٣] كتاب المكاسب: ٢٠٠ سطر ٢٠.