حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤١٠ - في البيع برؤية قديمة
قوله (قدس سره): «و الثّاني مع معارضته بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على وصف آخر» [١].
أقول: و هذا الأصل ليس له أثر شرعيّ مجعول بلا واسطة، فلا يصلح للمعارضة، نعم، يصحّ أن نمنع كلّا من الأصلين إلّا بناء على الأصل المثبت، و على هذا الفرض فهما سيّان، فيتعارضان.
توضيحه: أنّه إن أريد من أصالة عدم علم المشتري بالمبيع على هذا الوصف، أو غير هذا الوصف، عدم علمه بالمبيع بوصف كونه مبيعا، فليس له حالة سابقة حتى يستصحب، لأنّ هذا نظير قولك الأصل عدم وقوع هذا العقد على الشيء المتّصف بهذا الوصف، أو بغير هذا الوصف. و معلوم أنّه ليس للمستصحب على هذا الفرض حالة سابقة.
و إن أريد منه عدم تعلّق علمه بذات المبيع المتّصف بكونه سمينا مثلا، مع قطع النّظر عن وقوع البيع عليه، فلا يثبت به أنّ البيع واقع على غير السّمين مثلا، إلّا بناء على الأصل المثبت.
فإن قلت: من آثار الشّيء الغير المرئي بتلك الخصوصيّة أنّه لو وقع عليه البيع، لكان خياريّا، و المفروض صدور العقد في الخارج بالحسّ، فليحكم بثبوت الخيار لكونه من لوازمه المجعولة.
قلت: ليس من آثار عدم الرّؤية ثبوت الخيار، بل أثره أنّما هو عدم لزوم العقد لو وقع عليه، و هو أعمّ من الفساد، و كون العقد خياريّا يحتاج إلى سبب خاصّ، و الأصل عدمه.
[١] كتاب المكاسب: ١٩٩ سطر ١٣.