حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٢٤ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
قال: نعم لا بأس به، و قد قبّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) به خيبر، أعطاه اليهود حين فتحت عليه خيبر هو النّصف».
و احتمال إرادة خصوص السّلطان العادل من الرّواية بعيد، إذ الظاهر كونها مسوقة لبيان حكم الأشخاص التي كانت في تلك الأزمنة مبتلية بهذه الأراضي، فبيّن (عليه السلام) أنّه يجوز تقبّل الأرض من السّلطان.
و من المعلوم أنّ السلاطين التي كانت في تلك الأزمنة منحصرة في الجائرين الغاصبين لحقّ الأئمّة (عليهم السلام)، و حملها على السّلطان العادل مستلزم لخلوّها عن المورد في زمان الصّدور، و كونها مجرّد حكم كلّي مفهومي لا مصداق له في الخارج، و إرادة نفسه (عليه السلام) من السّلطان أو نوّابه أيضا لا يخلو عن بعد، لعدم انصرافه إليه خصوصا في الأزمنة الّتي لم يكن مبسوط اليد كما لا يخفى.
و لكن يقرّب هذا الاحتمال إطلاق كثير من الأخبار التي أريد منها خصوص العادل، مثل ما دلّ على أنّ إقامة الحدود على السّلطان و نظائره، فتأمّل.
و منها: الصّحيح عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«سألته عن الرّجل يتقبّل بخراج الرّجال، و جزية رءوسهم، و خراج النّخل و الشّجر و الآجام و المصائد و السّمك و الطير، و هو لا يدري لعلّ هذا لا يكون أبدا أ نشتريه و في أيّ زمان نشتريه و نتقبّل؟
قال: إذا علمت من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره و تقبّل به» [١].
و هذه الرّواية و إن لا تخلو عن مناقشة، إلّا أنّ الإنصاف استفادة المدّعى منها سؤالا و جوابا، فافهم.
و منها: رواية العيص بن المختار:
قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): «جعلت فداك، ما تقول في الأرض أتقبّلها من
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ باب ١٢ ص ٣٥٥.