حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٠٣ - في الأراضي المفتوحة عنوة
الإمام (عليه السلام) خمسها للإمام (عليه السلام)، بل عن ظاهر إطلاق «المدارك» الإجماع عليه، و امّا لو فتحت بغير اذنه، فالظّاهر أنّ جميعها له من غير نكير.
و ليعلم أوّلا: أنّه لا أصل في المقام يرجع إليه عند الشّك، إذ بعد خروج الملك عن أيدي الكفّار، لا يتعيّن دخوله في ملك الإمام (عليه السلام) أو المسلمين بالأصل، لكون كلّ منهما حادثا مسبوقا بعدم.
نعم، لو قلنا بدخوله أوّلا في ملك المسلمين بمقتضى ظاهر لفظ «غنمتم» كسائر الفوائد المكتسبة بالتّجارات، ثمّ يتعلّق الخمس عليها و يجب على المسلمين دفعه إلى أهله، فالأصل يقتضي عدمه في صورة الشكّ، كما لا يخفى.
و يدلّ على المطلوب عموم الآية و الإخبارات المستفيضة.
و المناقشة: في الآية بظهور «الغنيمة» في المنقولات، ممّا يغتنمه المقاتلون من دار الحرب، لا مطلق الفائدة بحيث يشمل ما نحن فيه.
مدفوعة: بتصريح كثير من العلماء، و المحكيّ عن «القاموس» من أنّها مطلق الفائدة، و قد حكي عن العلّامة في «التذكرة» في باب الجهاد انّه قال:
«الغنيمة هي الفائدة المكتسبة سواء اكتسبت برأس مال و شبهه كأرباح التّجارات و الزّراعات و الصّناعات و غيرها، أو اكتسبت بالقتال و المحاربة».
و عن الشهيد (رحمه الله) إدراج الأقسام الخمس جميعها في الغنيمة.
و دعوى: انصراف «غنمتم» المذكور في الآية إلى خصوص المنقولات من غنائم دار الحرب، قابلة للمنع، خصوصا بعد ملاحظة الأخبار الواردة في الباب المفسّرة للآية:
منها: خبر محمّد بن سنان، عن عبد الصّمد، عن حكيم، عن الصّادق (عليه السلام) قال:
قلت له وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ [١].
[١] سورة الأنفال: آية ٤١.