حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٠٦ - في الأراضي المفتوحة عنوة
عليها على ما صالحهم الوالي- إلى أن قال- و يؤخذ من العشر فيقسّم بين الوالي و شركائه الّذين هم عمّال الأرض و أكرتها فيدفع إليهم أنصبائهم على ما صالحهم عليه، و يؤخذ الباقي، فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه، و في مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام، و تقوية الدّين في وجوه الجهاد، و غير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة، ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير» [١] الحديث.
و تقريب الاستظهار: تصريح الرّوايتين بأنّ الأربعة أخماس يقسم بين المقاتلين، مع أنّ الأرض التي فتحت عنوة ليست كذلك، بل هي لجميع المسلمين، كما سيتّضح ذلك، فهذا يفصح عن أنّ المراد بالغنيمة خصوص المنقولات، لاختصاص الحكم بها، كما لا يخفى.
و فيه: بعد تسليم الاستظهار، أنّ استعمالها في خصوص المنقولات في بعض الموارد، لا يوجب رفع اليد عن معناها الحقيقي في مقامات أخر، فتأمّل.
و يمكن التّشبّث لنفي الخمس بذيل الرّواية الأخيرة، لتصريحها بأنّه «ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير»، و معلوم انّ الوالي الذي أزمّة هذه الأمور بيده، إنّما هو الإمام (عليه السلام) لا غير فهي، دالّة على أنّه ليس له شيء من منافعها، بل تصرف في المصالح العامّة، و بعد ضمّ هذه الفقرة إلى ما يظهر من سابقتها و هو إبقائها و تركها بتمامها في أيدي المعمّرين يتمّ المطلوب، لأنّ الفقرة الأولى ظاهرة في أنّ الأرضين بتمامها موقوفة متروكة في أيدي المعمّرين لا بعضها، أعني بعد وضع الخمس، و هذه الفقرة الأخيرة تدلّ على أنّ الأرض الّتي تركت في أيدي المعمّرين، منافعها لمصالح المسلمين.
هذا، و لكنّ الرّواية مرسلة، و قد أعرض الأصحاب عن العمل بها في
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ باب ٤١ ص ١١٠.