حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٠٠ - في مسقطات خيار الغبن
إلى هذه المنفعة الخاصّة، و يتفرّع عليه جواز القلع بلا أرش طمّ الأرض.
و امّا سلطنته على الإبقاء مع الأجرة، فبدعوى عدم اقتضاء الوضع بالحقّ حقّا أزيد من هذا المقدار، و لعلّ هذا الوجه أوجه من سابقه.
و امّا وجه سلطنة كلّ منهما على تخليص ملكه مع الأرش، فلما ذكره المصنّف (قدس سره).
و امّا بلا أرش، فلاقتضاء كمال السّلطنة لذلك.
هذا ملخّص وجه الاحتمالات في المقام، و امّا تحقيقها بحيث يتبيّن الصّحيح من السقيم فيحتاج إلى تأمّل تامّ.
و الذي ينبغي أن يقال: إنّه لا وجه للالتزام بارتفاع احترام مال الغارس، بعد فرض كون الأرض ملكا له حال الغرس.
و امّا ما توهّمه: الخصم من كونه مقصّرا و مقدما على التضرّر بغرسه في ملك متزلزل، فلا تشمله أدلّة نفي الضّرر.
ففيه: أنّ الغرس المتزلزل لا يعدّ تقصيرا عرفا، حتّى يوجب ارتفاع حرمة ماله، و يكون مقدما على التضرّر أبدا، امّا في حال عدم العلم بالغبن و ثبوت الخيار فواضح، لكونه غافلا عن الواقع، و معتقدا أنّه ملكه الثّابت المستقرّ الذي ليس لأحد فيها حقّ.
و امّا في حال العلم و الالتفات، فلما سبق من أنّ الاقدام على محتمل الضرريّة برجاء أن لا يتضرّر، ليس إقداما على الضّرر، خصوصا بعد قوّة احتمال البقاء و لو بعد الفسخ على نحو من الأنحاء، إمّا ببذل الأجرة، أو باسترضاء المالك، أو باستحقاق البقاء، أو غير ذلك من الاحتمالات.
و الحاصل: أنّه لا يعدّ هذا الفعل بنظر العقلاء إقداما على الضّرر، حتّى لا يشمله أدلّة نفي الضّرر، فلا يكون هذا الشّخص مقصّرا في فعله، لا لأجل اتّكاله على احترام ماله شرعا، و عدم جواز الإضرار عليه، و لو على تقدير الفسخ، حتّى