حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٧٥ - في بيع ما يقبل التملك و ما لا يقبله
فوات الغير هنا موجب للخيار لو كان المشروط له جاهلا بالفساد، نظير فوات الجزء و الشّرط الصّحيحين» [١]. انتهى موضع الحاجة.
و يكشف عن كونه من هذا القبيل، بناء أهل العرف، و استنادهم على الأخذ بالمعاملة السّابقة، و أنّ فساد البعض في نظرهم غير موجب لبطلان العقد كلّية و ارتفاع أثره مطلقا، مع أنّ الرّضا و طيب النّفس عندهم معتبر مع قطع النّظر عن الشّرع، ألا ترى أنّ من لم يتديّن منهم بشرع أصلا- كبعض طوائف الكفّار- ليس بنائهم على أكل مال غيرهم من دون رضائهم، فليس مسألة الطّيب إلّا إمضاء ما عليه بنائهم، و تقريرهم على حكمهم بقبح الظّلم، و على ذلك فإلزام العقلاء في مسألتنا ببعض مقتضى العقد، مع اعتبار الرّضا عندهم، يكشف عن كفاية هذا المقدار من الرّضا في اللزوم، و عن أنّ الرّضا ثابت. نعم لو علم بتصريحه أو بقرينة اخرى حال العقد أنّه لا يرضى إلّا بنقل المجموع من حيث هو يشكل الأمر، بل يمكن الالتزام بالفساد و لا محذور، فتأمّل.
[١] كتاب المكاسب: ٢٨٨ سطر ٢١.