حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٢٦
نعم، قد تكون الموافقة منشأ للاعتضاد، فيقدّم من هذه الجهة، و هذا غير المرجعيّة كما لا يخفى.
اللهم إلّا أن يقال، إنّ النّسبة و إن كانت كما ذكرت، نظرا إلى خروج أمّ الولد عن حكم العام و اندراجه تحت المعارض، إلّا أنّ هذا العام المعلّل مسوق لبيان القاعدة الكلّية في باب البيع، بحيث يعلم أنّه لا يرفع اليد عن هذه القاعدة المؤسّسة إلّا لعارض، فما لم يثبت العارض يجب الجري على ما تقتضيه القاعدة المستفادة منها كسائر القواعد الثّابتة بالإجماع و غيره، و هذا معنى الرّجوع إليها، لا أنّه ممّا تقتضيه القواعد اللفظيّة من حيث هي، فتبصّر.
قوله: «الثّالث من المسقطات حدوث عيب عند المشتري.» [١].
أقول: كون العيب مسقطا انّما هو من جهة كونه منشأ لتغيّر المبيع فلا يكون المبيع بعده قائماً بعينه حتّى يجوز ردّها فعلى هذا نقول مقتضى القاعدة سقوط الردّ بالعيب الأوّل مطلقا، سواء كان حدوث العيب ثابتا قبل القبض أو بعده، في زمان الخيار أو بعده، و جوازه بالعيب المتجدّد دائر مدار القول بسببيّته لجواز الردّ، فحيثما قلنا إنّه منشأ لخيار العيب، و لو في مبيع صحيح حال العقد نلتزم به هنا، و إلّا فلا، فلو حدث العيب في زمان لا يكون المبيع مضمونا على البائع يسقط به الردّ.
و امّا لو حدث فيما إذا كان مضمونا على البائع، فالظّاهر ثبوت الخيار بهذا العيب، إذ كما أنّ ذات المبيع مضمون على البائع بجميع أجزائه، كذلك مضمون بما هو كالجزء، أعني وصف الصحّة، و لمّا كان الإلزام بالردّ مخالفا للقواعد، فيجوز للمشتري الردّ بهذا العيب لا بالعيب السّابق، لأجل حدوث التغيّر المانع عن الردّ.
و يتفرّع على ما ذكرنا أنّه لو تغيّر المبيع بما لا يوجب نقصا فيه حتّى يضمنه
[١] كتاب المكاسب: ٢٥٧ سطر ١٥ و فيه: (الرابع من المسقطات).