حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٢٤
غير أمّ الولد، حيث أنّ صدر هذه الرّواية مثل تلك الأخبار مطلق، و قد ذكر قول عليّ (عليه السلام) فيها من باب التأييد ظاهرا، لا لبيان الحكم، فكأنّ الفقرة الأولى بنفسها ظاهرة في غير أمّ الولد عندهم، كما يشعر به إطلاق القول فيها، و لعلّه من جهة ارتكاز بطلان بيع أمّ الولد في أذهانهم، و كون الحكم بديهيا عندهم، لا ينصرف إطلاق الحبلى في مثل هذه المقامات إليها.
و كيف كان، فهذان الرّوايتان تغنينا عمّا نحن فيه من تأييد مذهب المشهور كما لا يخفى.
ثمّ أنّ ما ذكره من الوجوه الخمسة تضعيفا لما ذهب إليه المشهور، و تأييدا لما قوّاه، فقد ظهر بما ذكرنا ضعف الأوّل منها، أعني ظهور الجملة الخبريّة في الوجوب، حيث أنّه فيما لو كانت الجملة بدويّة، و امّا في مثل المقام فلا يدلّ إلّا على نفي عدم الجواز الثّابت في القضيّة الأولى، فلا تدلّ إلّا على جواز الردّ لا وجوبه.
و امّا الثّاني منها: أعني كون القصر خلاف القاعدة.
ففيه: أنّ حمل الجارية على أمّ الولد أيضا مستلزم لمخالفة قاعدة أخرى، و هي رجوع المغرور إلى من غرّه، حيث أنّ المشتري مغرور، فلا يتخسّر بشيء إلّا و يرجع إلى البائع الغار، فلا يجوز أن يرجع البائع إليه بشيء من التّضمينات، فأخذه منه العشر أو نصفه مخالفة لهذه القاعدة أيضا، و كون البائع جاهلا بالحال لا يؤثّر في عدم رجوع المغرور إليه، كما تقدّم في محلّه، فارتكاب إحدى المخالفتين ليس بأولى من الأخرى.
و امّا الثّالث منها: أعني مخالفتها لما دلّ على كون التصرّف مطلقا أو خصوص الوطء مانعا عن الردّ.
ففيه: أنّها أخصّ منها فلا يعارضها، بل لعلّها حاكم عليها، كما سنشير إليها إن شاء اللّه.
و امّا الرّابع: بعد تسليم أنّ الظّاهر من قول السّائل ما ذكره، و أنّه صالح لرفع