حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٢٧
البائع، كأن يتغيّر لون الثّوب بما لا يعدّ عيبا يسقط الردّ.
و دعوى: الأولويّة في المقام، بيّنة الفساد.
و حيث أنّ الردّ في القسم السّابق بالعيب الحادث لا الأوّل، إلّا أنّ إلزامه بإمساك العيب ضرر عليه فيرتفع.
و دعوى: كونه في ملكه كالتغيّر الحادث بعد زمان الخيار.
يمكن منعها، بأنّ كون المبيع مضمونا على البائع، كما يقتضي ثبوت الخيار بعد العيب الحادث، كذلك يقتضي عدم سقوط الخيار بما هو أهون من العيب، بحيث لا يوجب نقصا في المبيع.
و إن شئت قلت: جواز الردّ بعد التغيّر ليس لعيب أولى من جوازه بعد صيرورته معيبا، و لعلّ كون الضّمان عليه أن لا يترتّب على المشتري ضرر من قبله.
و قد عرفت أنّ الإلزام ضرر عليه فيرتفع في زمان الخيار، و هذا بخلاف ما لو انقضى خياره، فإنّه ضرر سماوي و ليس ضمانه على أحد، فافهم.
قوله: «و امّا الثّالث أعني العيب الحادث في يد المشتري بعد القبض و الخيار» [١].
أقول: مقتضى ما ذكرنا سقوط الخيار بحدوث العيب في الصّورة المفروضة، لعدم كون المبيع قائماً بعينه، و قد يتوهّم قيامه بعينه في مثل تبعّض الصفقة و عيب الشركة، حيث أنّه قبل الردّ قائم بعينه، و بعده ليس مشمولا للرّواية.
و لكن يمكن دفعه باستفادة أنّ المقصود وصول العين بأوصافها الثّابتة لها إلى البائع، لا بقائها قبل الردّ بما هو، و ليعلم أنّ المراد بالتغيّر ما به يتفاوت الأغراض النوعيّة، و إن لم يحصل به نقص في الأثمان. و امّا مجرّد التغيّر بما لا يعدّ عرفا تغيّرا أو
[١] كتاب المكاسب: ٢٥٧ سطر ٢٩.