حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٢٨
التغيّر بمثل السمن، فالظاهر عدم كونه مشمولا للرّواية، و امّا مثل نسيان الكتابة فهو داخل قطعا، هذا إذا كان المستند في إثبات الخيار هو هذه الرّواية و ما شابهها.
و امّا لو كان المدرك قاعدة نفي الضّرر، فيشكل الحال فيما نحن فيه، ضرورة قصوره عن إفادة الحكم في مثل المقام، امّا لأجل تعارض الضّررين، أو لدعوى عدم شمولها رأسا، لما إذا استلزم نفي الضّرر إضرار الغير، لكون حديث نفي الضّرر واردا في مقام الامتنان، و هذا ينافيه.
ثمّ أنّه بعد التّعارض هل المرجع هو استصحاب الخيار، أو أصالة اللزوم، ففيه وجهان:
من اليقين السابق، و الشكّ في سقوطه و ارتفاعه.
و من انّ الموضوع هو المتضرّر الذي لا يتضرّر بنفي ضرره الغير، كما هو قضيّة كونه في مقام الامتنان، و قد ارتفع الموضوع.
و لعلّ الأوّل أقوى، لو لم ينحصر الدّليل في الحالة الاولى في نفي الضّرر، كأن يكون الحكم إجماعيّا، و امّا على فرض الانحصار، فلا يخلو الوجه الثاني عن قوّة، فافهم.
قوله: «لأنّ المردود إن كان جزء مشاعا من المبيع الواحد، فهو ناقص من حيث حدوث الشركة» [١].
أقول: تصوير تحقّق العيب في جزء مشاع من المبيع لا يخلو عن خفاء، و قد يمثّل له بما إذا تعلّق الدّعوى ببعض مشاع منه، فيكون ذلك البعض معيبا.
و يمكن المناقشة فيه: بأنّ تعلّق الدّعوى بالبعض منشأ لسراية العيب إلى الكلّ، ضرورة نقصان قيمة العين بتمامها- بملاحظة هذه الدّعوى- عن قيمتها
[١] كتاب المكاسب: ٢٥٨ سطر ٢٦.