حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٣٠
كون إلزام المشتري بردّ خصوص المعيب ضررا عليه، فينتفي ضرر التّبعيض بجعل الخيار في المجموع، و معلوم أنّ هذا انّما يستقيم لو ثبت له الخيار في البعض، حتّى يقال إنّ إلزامه به بالخصوص ضرر عليه، و امّا لو ثبت عدمه فلا.
و توهّم: أنّ تحقّق المانع عن ردّ البعض، مستلزم لنفي اللزوم عن أصل البيع، المقتضي لجواز ردّ المجموع.
يمكن دفعه: بأنّ الحكم الضّرري في المقام ليس إلّا لزوم البيع بالنّسبة إلى المعيب، و امّا بالنّسبة إلى الصّحيح فلا، إذ لا ضرر في لزوم الوفاء بالعقد بالنّسبة إليه، نعم، الخيار في خصوص المعيب، و اللزوم في الباقي، مستلزم لضرر التّبعيض، كما عرفت آنفا، و هذا متفرّع على ثبوت الخيار في الجملة، و المفروض أنّه قد نفاه الرّواية، فتأمّل.
قوله: «فان المانع فيهما ليس إلّا حصول الشركة» [١].
أقول: قد عرفت سابقا أنّ نفس التغيّر بنفسه مما لا يوجب زيادة القيمة و لا نقصانها. نعم، ينبغي تقييدها بما يتعلّق به الأغراض النوعيّة، و لذا لا نلتزم بالسّقوط في مثل السّمن، إذ الهزال ليس وصفا يتعلّق به الغرض نوعا، حتّى يلزم من تفويته منقصة على البائع، لأجل فوت غرضه و لو بملاحظة النّوع.
قوله: «في ثبوت حقّ الخيار لمجموع المبيع.» [٢].
أقول: في العبارة مسامحة، و الظاهر انّ غرضه انّ الدّليل يدلّ على ثبوت الخيار في مجموع المحلّ لا كلّ جزء، إلّا أن الاشكال في أنّ المحلّ هو خصوص المعيب أو تمام المبيع.
[١] كتاب المكاسب: ٢٥٨ سطر ٣٠.
[٢] كتاب المكاسب: ٢٥٨ سطر ٣١ و فيه (في تعلق حق الخيار بمجموع المبيع).