حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٩٨ - في مسقطات خيار الغبن
قوله: «فالظّاهر ثبوت الشّركة بنسبة تلك الزّيادة.» [١].
أقول: وجهه أنّ للأثر الباقي بعد الانتقال نحو وجود و اعتبار في نظر العرف، يزداد لأجله الثّمن، فهو و إن كان لا يقابل في حدّ ذاته بالثّمن، إلّا أنّه موجب لازدياد ثمن المتّصف به، و بعد صدق كون هذا الوصف للمحدث، و أنّ له في متعلّقه حقّا بسبب علمه فعلا، فكلّما زاد من الثّمن لأجل حقّه فهو له، و هذا بخلاف ما لم يكن فيها أثر فعلا يوجب زيادة الثّمن، فاستحقاقه من الثّمن ليس من حيث احترام عمله، بل إنّما هو لأجل ثبوت الحقّ فعلا.
و امّا التمسّك باحترام عمل المسلم في حدّ ذاته، مع قطع النّظر عن اقتضاء الأثر الثّابت لذلك، فقد تأمّل فيه سيّد مشايخنا، نظرا إلى أنّ ما كان بنفسه لا يكون مضمونا على غيره، فلا يكون محترما على الغير، إذ الاحترام إنّما يكون لو كان العمل للغير لا لأجل نفسه، فعلى هذا لو نوقش في اقتضاء الأثر الباقي لذلك بمقايسته على صورة التّلف، و إن كان في غير محلّها، ينبغي أن يلتزم بعدم الاستحقاق، كما لو لم يبق لعلمه أثر يوجب زيادة القيمة.
و يمكن أن يقال: انّه بعد بقاء أثر العمل، و انتقاله إلى الغير، فكأنّ العمل بنفسه باق، و كأنّه يقع لذلك الغير، بحيث لو لم يترتّب عليه استحقاق شيء، يصدق عليه عرفا أنّ المتّخذ بالعين قد ضيّع عمله و أبطله، فيصحّ التمسّك بدليل الاحترام لنفيه، فتأمّل.
قوله: «و لو كانت الزّيادة عينا محضا كالغرس.» [٢].
أقول: الاحتمالات المتصوّرة في المقام تسلّط المغبون على القلع بلا أرش، أو مع الأرش، أو إبقائه على الأرض مع الأجرة، أو عدمها بعد منعه عن القلع، أو تسلّط
[١] كتاب المكاسب: ٢٤٠ سطر ٣٥.
[٢] كتاب المكاسب: ٢٧٦ سطر ٢٨.