حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤١٢ - في البيع برؤية قديمة
قوله: «فحينئذ يرجع النّزاع إلى وقوعه على ما ينطبق على الشّيء الموجود حتّى يلزم الوفاء به و عدمه، و الأصل عدمه» [١].
أقول: ما ذكره (قدس سره) في هذا المقام حقّ مطابق لما أشرنا إليه، إلّا أنّ الأصل الذي ذكره أخيرا لا يثبت عنوان الخيار، لأنّ سبب الخيار مركّب من عدم وقوع العقد على ما ينطبق، و وقوعه على ما لا ينطبق، فنفي أحد جزئية بالأصل، لا يثبت تمام العلّة، كما تقرّر في محلّه.
و بتقرير آخر: أنّ أثر الأصل المزبور ليس إلّا عدم لزوم العقد، و هو أعمّ من ثبوت الخيار، نعم، يمكن دعوى خفاء الواسطة في المقام، بدعوى أنّ العرف لا يفهمون من عدم لزوم العقد الواقع إلّا كونه خياريّا.
و فيه: ما لا يخفى.
قوله (قدس سره): «و الأصل مع المشتري.» [٢].
أقول: قد عرفت ما فيه فيما سبق.
قوله (قدس سره): «فان عدم وصول حقّه إليه يثبت موضوع خيار تخلّف الوصف» [٣].
أقول: موضوع هذا الخيار أنّما هو مغايرة المدفوع للمبيع، فلا يثبت بأصالة عدم دفع العوض إليه، و امّا عدم وصول الحقّ، ففيه كلام سنوضّحه عن قريب إن شاء اللّه.
[١] كتاب المكاسب: ١٩٩ سطر ٢٢.
[٢] كتاب المكاسب: ١٩٩ سطر ٢٦.
[٣] كتاب المكاسب: ٢٠٠ سطر ٢.