حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٤٠ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
مواليهم، لا حقّ الولاية و التصرّف، بقرينة ما في أيديهم، مع أنّه لو سلّم شموله لحقّ الولاية و غيرها من حقوق الأئمّة (عليهم السلام)، ليرد عليه ما أوردنا على سابقه من إثبات الولاية المطلقة على الغيّب و الأيتام و السّفهة و المجانين، بل أولويّة كلّ أحد، فاسقا كان أو عادلا، بمن عداه من أموالهم و أنفسهم، لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان أولى بالمؤمنين من أموالهم و أنفسهم، و كذا الأئمّة (عليهم السلام).
و كذا لا يخفى ما في الاستدلال برواية المرقي:
«النّاس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا، إلّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك» [١].
و لا يخفى عليك أنّ الاستدلال بهذه الرّوايات لإثبات الأولويّة لآحاد الشيعة، ممّا لا ينبغي صدوره عن الفقيه.
قوله (قدس سره): «لعموم من سبق إلى ما لم يسبقه المؤمن فهو أحقّ به» [٢].
أقول: التمسّك به لإثبات حلّ التصرّف في المنفصلات عن الأراضي لا يخلو عن إشكال، لأنّ الأجزاء المنفصلة، امّا أن يكون انفصالها سببا لخروجها عن صدق كونها جزء منها عرفا كأوراق الأشجار و الأخشاب الثّابتة عليها، و امّا لا.
و على الأوّل: لا شبهة في دخولها تحت عنوان منافع الأرض، فيجب صرفها في منافع المسلمين كسائر منافعها.
و على الثّاني: فلا إشكال في إجراء حكم الكلّ عليها، في إبقاء عينها، و وجوب منافعها في مصالحهم.
نعم، لو خرج بذلك عن قابليّة الانتفاع بمنافعها، لا يبعد الالتزام بجواز صرف عينها أو قيمتها في مصالحهم، و امّا جواز سبق كلّ أحد إلى تملّكه، فلا إشكال في فساده بعد الالتزام بكونها ملكا للمسلمين، و وجوب إبقاء عينها، و صرف منافعها
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ باب ٣ ص ٥٣٩.
[٢] كتاب المكاسب: ١٦٣ سطر ١٥.