حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦١٦ - تقرير دليل الانسداد على وجه الكشف و الحكومة
الانسداد في كل مسألة مسألة على ما هو مسلك القوانين يكون النتيجة أيضا مهملة من حيث الأسباب بعين هذا البيان.
قوله: فكذلك كيفية الإطاعة و أنّه يكفي فيها الظن [١].
(١) ليس كذلك بل يمكن أن يعتبر الشارع في كيفية الإطاعة طريقا خاصا تعبدا، و العجب أنّ المصنف لا ينكر إمكان جعل الشارع طريقا تعبديا في حال انفتاح باب العلم فكيف ينكره حال الانسداد، بل اعترف في غير موضع إمكان الجعل حال الانسداد أيضا، و لو كان كيفية الإطاعة كنفسها من أحكام العقل المستقل غير قابل للجعل كما ذكره هنا امتنع جعل الطرق بالمرة و هو كما ترى.
قوله: و توهم أنّه يلزم على هذا انفكاك حكم العقل عن حكم الشرع [٢].
(٢) الظاهر أنّ المتوهم يريد أن تقرير الحكومة يرجع إلى تقرير الكشف بقاعدة الملازمة بين حكم العقل و الشرع، فدفعه المصنف بأنّ مورد القاعدة ما كان قابلا لورود الحكمين معا، و ما نحن فيه ليس قابلا لحكم الشرع، لأنّ الحكم بوجوب الإطاعة و كذلك كيفيتها حكم إرشادي عقلي محض إذ لو كان شرعيا تسلسل.
و التحقيق أنّ هذا الدفع في غير محله، لأنّ قاعدة الملازمة لا تثبت إلّا أنّ الشارع يحكم البتّة حكما مطابقا لحكم العقل إن كان إرشاديا فإرشادي أو مولويا فمولوي، و لا يثبت بالقاعدة ثبوت الحكم الشرعي المولوي في مورد الحكم العقلي الإرشادي حتى يقال إنّ المورد غير قابل له، و حينئذ فتوهم
[١] فرائد الأصول ١: ٤٦٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ٤٦٦.