حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٩٥ - الرجوع إلى فتوى العالم و تقليده
الظاهر عنده في الوجوب بضميمة كون ذلك الخبر أرجح ممّا يعارضه، فلو علم المقلد بعدم حجية الخبر الفلاني أو عدم كون الأمر حقيقة في الوجوب أو عدم رجحانه على معارضه لم يجز تقليده في وجوب الجهر بل يقلده في بعض المباني مما لم يعلم فساده و يضم إليه باقي المباني مما يعلمه هو و يأخذ بالنتيجة أيّ شيء حصلت.
و الظاهر عدم التزام أحد بذلك، فإذن لا محيص إلّا عن التزام جواز تقليد من لا يعلم بفساد فتواه لإطلاق أدلة التقليد و إن علم بفساد ما استند إليه المفتي، و على هذا يسقط هذا الدليل بالمرة.
قوله: فإذا تعذرت المرتبة الأولى و لم يجب الثانية تعيّنت الثالثة و لا يجوز الاكتفاء بالرابعة [١].
(١) يرد على هذا التقرير أعني حكم العقل برجحان العمل بالظن و تعينه من بين المحتملات بعد عدم إمكان العلم التفصيلي و عدم لزوم الامتثال العلمي الإجمالي، أنّه لا يحتاج إلى إتعاب إثبات جميع المقدمات المذكورة، بل يكفي إثبات انسداد باب العلم بالتكاليف مع بقائها بعد الانسداد و إبطال وجوب الاحتياط، و لا يحتاج إلى إثبات بطلان الرجوع إلى البراءة الكلية أو الرجوع في كل واقعة إلى ما يقتضيه الأصل فيها، أو الرجوع إلى التقليد فيقال إذا لم يمكن العلم التفصيلي بالامتثال و لم يجب العلم الإجمالي به تعين الرجوع إلى الظن بحكم العقل لكونه أقرب إلى الواقع من سائر الاحتمالات المتصورة و منها الرجوع إلى البراءة الكلية و إلى الأصل في كل واقعة و إلى التقليد، إلى غير
[١] فرائد الأصول ١: ٤٣٢.