حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٤ - اصولية مسألة حجية خبر الواحد
دل الخبر عليه أم لا، و هذا أبعد الاحتمالات.
و على ما اخترناه من أنّ البحث عنها من حيث جهة الاستنباط، فإن جعل موضوع علم الأصول ذوات الأدلة فلا ريب في أنّه تندرج المسألة في الأصول، إذ البحث عن دليليتها بحث عن عوارض الموضوع، و إن جعل موضوعه الأدلة بوصف كونها أدلة، فإن جعل فيما نحن فيه نفس قول الحجة أو فعله أو تقريره دليلا و خبر الواحد كاشفا عنها و مثبتا لها كما في المتن فكذلك تندرج في الأصول، لأنّ ثبوت قول الحجة بخبر الواحد من أحوال الدليل بذلك المعنى و عوارضه، و إن جعل نفس الخبر دليلا فالبحث عن دليليته يرجع إلى البحث عن التصديق بوجود الموضوع هاهنا، و يكون هذا المطلب من المبادئ التصديقية لعلم الأصول يجب درجه في العلم إذ لم يعلم ذلك في غير هذا العلم من العلوم.
و أظهر الوجوه الثلاثة هو الوجه الأول ثم الثاني، و اختاره المصنف في المتن و أشار إلى الأول مشعرا بضعفه بقوله: و لا حاجة إلى تجشّم دعوى أنّ البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل.
قوله: ثم اعلم أنّ أصل وجوب العمل بالأخبار المدوّنة في الكتب المعروفة [١].
(١) مثل الكتب الأربعة المتقدمة أي الكافي و من لا يحضره الفقيه و التهذيب و الاستبصار، و الثلاثة المتأخرة أي الوسائل و البحار و الوافي، و الكتب التي أخذ أصحاب السبعة عنها رواياتهم، لكن الإجماع و ضرورة المذهب على العمل بها في الجملة لا الجميع كما لا يخفى.
[١] فرائد الأصول ١: ٢٣٩.