حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٣٠ - نقل كلام السيد الصدر في المقام
ينقله المصنف أنّ شمول المحكم للظواهر غير معلوم عنده بل مشكوك، و لا يبعد أن يكون مراده من هذه العبارة أيضا ذلك و قد سامح في التعبير عن ذلك بلفظ المساواة.
قوله: بأنّ المتشابه لا يصدق على الظواهر لا لغة و لا عرفا [١].
(١) يمكن أن يقال: إنّ السيد لا يسلّم كون ظواهر القرآن ظواهر بعد ملاحظة الأدلة الدالة على إجمالها بل هي ظواهر بدوية قبل ملاحظة أسباب إجمالها، و يندفع بذلك هذا الإيراد عنه.
قوله: و ثانيا: بأنّ احتمال كونها من المتشابه لا ينفع [٢].
(٢) و يندفع عنه هذا الإيراد بأنّه لم يرد إخراج ظواهر الكتاب عن أصالة حجية الظواهر بسبب احتمال كونها من المتشابه حتى يورد عليه بلزوم إحراز كونها من المتشابه كي يحكم بخروجها، بل يريد أنّه لما ثبت بحكم المقدمة الثانية عدم حجية ظواهر الكتاب و صار ذلك أصلا ثانويا لو قيل بأنّ العمل بالمحكم إجماعي و الظواهر من المحكم، يقال إنّا نمنع كون الظواهر من المحكم لعدم العلم بذلك، فتبقى تحت الأصل الثانوي بعدم حجية ظواهر الكتاب، و حينئذ يظهر ما في قوله بعد ذلك، و دعوى اعتبار العلم بكونها من المحكم هدم لما اعترف به من أصالة حجية الظواهر، لأنّ مقتضى ذلك الأصل جواز العمل إلّا أن يعلم كونه مما نهى الشارع عنه انتهى، لأنّ دعوى اعتبار العلم بكونها من المحكم في محلّها بالنسبة إلى خروجه بالإجماع عن أصالة عدم حجية ظواهر القرآن كما هي مقتضى المقدمة الثانية، و ذلك ظاهر إن شاء اللّه تعالى.
[١] فرائد الأصول ١: ١٥٤.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٥٤.