حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٤٥ - خروج الظن القياسي على الكشف
إلى هذا الوجه و الجواب الثاني و الرابع في ذيل الدليل الثاني من الأدلة العقلية التي أقامها على حجية الظن، و في مبحث القياس أشار إلى الجواب الثاني و زيّفه و اختار الوجه الرابع، إلّا أنّه في أواخر مباحث الاجتهاد أشار إلى الجواب الثاني و اختاره بعد ما قواه، و نسب إليه صاحب الفصول (رحمه اللّه) [١] الوجه الثالث أيضا و زيّفه و اختار هو الوجه الخامس، و لعله وجده في كلامه في غير هذه المواضع التي ذكرنا.
قوله: و الحاصل أنّ الانفتاح المدعى إن كان مع قطع النظر [٢].
(١) ما عرفنا بعد معنى انفتاح باب العلم بالنسبة إلى حرمة العمل بالقياس مع قطع النظر عن منع الشارع.
قوله: الرابع أنّ مقدمات دليل الانسداد، إلى آخره [٣].
(٢) هذا الجواب بظاهره واضح الفساد مشتمل على فرق غير فارق و كأنه خرص و تخمين، و غاية ما يمكن في توجيهه و توضيحه أن يقال: إنّ مقدمات الانسداد إنما تنتج حجية بعض الأمارات تعبدا قضية مهملة لا من باب حصول الظن، و حينئذ يمكن المنع عن القياس حتى ينحصر ما هو حجة من الأمارات في غيره قضية مهملة فيؤخذ بالكل، و مع تعارض بعضها مع بعض يؤخذ بالأقوى منها و هو ما أوجب الظن الفعلي.
و فيه: أنّ مقدمات الانسداد لا تنتج إلّا حجية الظن لرجحانه على غيره في حكم العقل لا حجية الأمارة، و لو سلّم فإنّما تنتج حجية الأمارات من حيث
[١] الفصول: ٢٨٣- ٢٨٥.
[٢] فرائد الأصول ١: ٥٢٣.
[٣] فرائد الأصول ١: ٥٢٣.