حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٨٨ - التبعيض في الاحتياط مع عدم التمكن من الاحتياط التام
مستصحب الوجوب مثلا كما هو واضح.
و رابعها: ما قيل من أنّه على القول بحجية الظن يقع الإشكال في خروج القياس من بين المظنونات، مع أنّ الحكم العقلي بحجية الظن حال الانسداد غير قابل للتخصيص، و أما على القول بتبعيض الاحتياط فلا إشكال، هذا.
و اعلم أنّ هذا الكلام من القائل مشتبه المقصود، لأنه إن أراد أنه على القول بتبعيض الاحتياط لا إشكال في خروج القياس عن مورد الاحتياط، ففيه:
أنه لا وجه لخروجه بعد حكم العقل بوجوب الاحتياط في المظنونات، و يقع الإشكال كما يقع على القول بحجية الظن بعينه و ما هو جواب هناك جواب هاهنا بعينه، و إن أراد أنه على القول بتبعيض الاحتياط لا إشكال في عدم خروج القياس بناء على أن الأدلة الناهية عن العمل بالقياس لا يشمل مقام الترجيح، فلا بأس فيما نحن فيه ترجيح بعض المحتملات و هو ما كان مظنونا بالظن القياسي على غيره من الموهومات، فهذا الاحتمال و إن حصل به الفرق الذي أراده القائل، لكن فيه أنّه يستفاد من الأدلة الناهية عن العمل بالقياس أزيد من ذلك و هو أنّ القياس لا يعتنى به أصلا و بالمرة، و الظن الحاصل منه بحكم الشك بكل وجه كما يظهر هذا المعنى من المصنف (رحمه اللّه) في محل تعرّضه كما سيأتي.
و خامسها: أنه على القول بحجية الظن تكون المظنونات فتاوى الفقيه القائل به، و يترتب عليه جواز البقاء على تقليده إذا مات لمن قلده حال حياته على القول به، و عدم جواز رجوع المقلد عن فتواه إلى غيره ما دام حيا على القول به.
و أما على القول بتبعيض الاحتياط فالمجتهد القائل بذلك خال عن