حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٧٦ - الإيراد الثالث على لزوم الحرج
الموضوع باختياره فقد أقدم على تحمل ما هو حكم الموضوع البتة.
فإن قلت: إنّ هذا مشتمل على الدور لأنّ الإقدام على الحرج هنا موقوف على ثبوت الحكم للموضوع الكذائي، و ثبوت الحكم له موقوف على تحقق الإقدام.
قلت: أوّلا: لا نسلّم كون ثبوت الحكم له متوقفا على الإقدام، بل الحكم ثابت للموضوع مطلقا و إنما يتوقف رفع الحكم على عدم تحقق الإقدام.
و ثانيا: لا نسلّم توقف ثبوت الحكم على تحقق الإقدام قبل الحكم، بل يتوقف ثبوت الحكم على الإقدام فيما بعده فاختلف طرفا الدور.
و هذا الدور نظير الدور الذي أورد على اشتراط صحة الأمر بالعبادة بالقدرة عليها، فيقال إنّ تحقق الأمر بالعبادة متوقف على القدرة عليها و القدرة عليها موقوفة على الأمر بها لعدم إمكان الامتثال بدون الأمر.
و جوابه التحقيقي: أنّ الأمر موقوف على القدرة حين العمل و هذا المعنى حاصل بعد الأمر، و لا يلزم ثبوت القدرة حين الأمر.
قوله: فتأمّل [١].
(١) لعل وجهه أنّ هذا التفصيل لا ينفع فيما نحن فيه، إذ ليس من يحكم عليه بوجوب الاحتياط مقدما على الحرج و لا هو سبب في تحقق موضوع حرجي، نعم هو تفصيل بالنسبة إلى الأمثلة التي استشهد بها المورد.
[١] فرائد الأصول ١: ٤١٤.