حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٥ - قيام الأمارات و الأصول مقام القطع
نفسه إجماعا.
و الجواب: أنّ كونه راجحا و لو بعد النذر بسببه كاف، و هنا كذلك فإنّ النصّ الوارد بصحّة هذا النذر يكشف عن أنّ الصوم الذي تعلّق به النذر بعد تعلّق النذر يصير راجحا.
و ما يتوهّم من أنّه على هذا الاحتمال يمكن أن يصير كلّ مرجوح بعد تعلّق النذر به راجحا بالنذر فيسقط شرط كون المتعلق راجحا بالمرّة، مندفع بأنّ تحقّق هذا الأمر الممكن يحتاج إلى دليل و كاشف من الشارع و لم يثبت في غير الصوم في السفر، فإن ثبت في غيره أيضا فلا كلام.
و أما قيام الأصول مقام القطع الموضوعي على هذا النحو ففيه إشكال، لأنّه بعد فرض كون الموضوع ما قطع بخمريّته و شكّ في الخمرية يقطع بعدم بقاء الموضوع، و غاية ما يثبته دليل حجيّة الأصول ترتيب آثار الخمرية لا ترتيب آثار القطع بها.
و يمكن أن يوجّه قيام خصوص أصل الاستصحاب مقام هذا القطع الموضوعي بأن يقال: مفاد قوله: «لا تنقض اليقين» حرمة نقض المتيقّن بوصف كونه متيقّنا، و حينئذ يثبت بالاستصحاب في مثال ما نحن فيه متيقّن الخمرية و هذا هو الموضوع.
و فيه: أنّ مفاد «لا تنقض» إبقاء ذات المتيقن لا وصفه، هذا على ما يراه المصنف في معنى لا تنقض، و أمّا على ما نراه من أنّ مفادها حرمة نقض اليقين و الحكم ببقاء اليقين تنزيلا فالتوجيه المذكور أوضح و سالم عن الإيراد المذكور، لكن يرد عليه أيضا أنّه في مقام الحكم ببقاء اليقين في إراءة متعلّقه حكما لا من حيث كونه موضوعا، اللهمّ إلّا أن يقال إنّه لمّا جعل موضوعا من