حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٠٣ - في الأدلة العقلية على حجية مطلق الظن
ترك العمل بالظن كاشف عن عدم العقاب على المخالفة لو اتفقت.
و كيف كان يحتاج هذا الجواب إلى مقدمة أخرى لعلها مطويّة، و هو أنّ في ترخيص ترك مراعاة الظن دلالة على تدارك الضرر المظنون لو اتفقت مصادفته ان كان المراد من الضرر غير العقاب كما هو ظاهر الجواب.
قوله: و وجه الضعف ما ثبت سابقا من أنّ عمومات حرمة العمل بالظن [١].
(١) ما تقدم منه سابقا غير مرة هو أنّ عمومات حرمة العمل بالظن ناظرة إلى عدم جواز التدين بالظن لأنه تشريع محرّم، و المصنف هنا جاء بالحق الذي قويناه سابقا من أنّ عمومات حرمة العمل بالظن ناظرة إلى عدم جواز أخذ الظن طريقا إلى الواقع و أخذه حجة، و من المعلوم أنه لا ينافي ذلك العمل بالظن من باب الاحتياط الثابت بحكم العقل بوجوب دفع الضرر المظنون، اللهم إلّا أن يدّعى أنّه يستفاد منها عدم جواز الاعتماد على الظن و العمل عليه بوجه من الوجوه حتى من باب الاحتياط كما في القياس على ما قرّرنا، لكنه خلاف ظاهرها بعيد عنها فتدبّر.
قوله: فالأولى أن يقال: إنّ الضرر و إن كان مظنونا إلّا أنّ حكم الشارع قطعا أو ظنا [٢].
(٢) يعني فالأولى في الجواب عن الشق الثاني في الجواب، و يحتمل أن يريد الأولى في الجواب عن أصل الدليل باعتبار كلا الشقّين، و وجه الأولوية مع ارتضائه للجواب السابق بالنسبة إلى الشق الأول أنّ هذا الجواب صحيح في كلا
[١] فرائد الأصول ١: ٣٧٥.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٧٦.