حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٥ - الاستدلال بآية النبأ
قوله: فإنّ موضوع اليقين بطهارة الثوب الناقض لليقين بنجاسته إنّما يحدث بحكم الشارع باستصحاب طهارة الماء [١].
(١) ذكر هذا المثال في بعض النسخ مرتين مرّة في ذيل الجواب الأوّل نقضا و مرة هاهنا في ذيل الجواب الثالث، تقريره: أنّ شمول قوله (عليه السلام): «لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله» لليقين المتعقّب بالشكّ السببي في المثال و هو اليقين السابق بطهارة الماء موجب لحصول فرد آخر من اليقين و هو اليقين بطهارة الثوب المغسول بهذا الماء المستصحب الطهارة.
و فيه: أنّ موضوع حكم لا تنقض هو اليقين السابق على الشك، و اليقين الحادث بشمول الحكم للشكّ السببي هو اليقين بطهارة الثوب أعني اليقين الذي جعل غاية للحكم في قوله إلّا بيقين، و هذا اليقين غير موضوع.
فإن قلت: هذا اليقين أيضا موضوع حكم المستثنى فكأنّه قال: لا تنقض اليقين بالشك و انقض الشك باليقين، يعني اليقين ينقض الشك.
قلت: لو سلّم كون اليقين موضوعا للحكم الثاني لا ربط له أيضا بالمقام، إذ لا مانع من كون شمول حكم لموضوعه سببا لحدوث فرد من موضوع حكم آخر هذا، و يا ليته جعل هذا المثال تنظيرا بالعكس بتقريب أنّ شمول الحكم لبعض أفراد الموضوع أعني اليقين المتعقّب بالشك السببي موجب لخروج بعض الأفراد عن موضوع الحكم و هو الشكّ المسببي بمعنى زوال الشك بذلك ببيان مذكور في محلّه من حكومة الاستصحاب المزيل على المزال، و حينئذ يقال في تقريب النظير إنّه كما يمكن أن يكون شمول الحكم لبعض أفراد الموضوع موجبا لخروج بعضها الآخر يعني خروجه عن كونه فردا، كذلك يمكن أن يكون
[١] فرائد الأصول ١: ٢٦٩ في الهامش.