حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢ - انقسام القطع إلى الطريقي و الموضوعي
يطلق عليه الحجّة باعتبار كونه دليلا لمتعلّقه الذي هو جزء موضوع الحكم، و يترتب عليه الحكم في الجملة و لو بانضمام نفس القطع أيضا.
قوله: كما إذا رتّب الشارع الحرمة على الخمر المعلوم كونها خمرا لا على نفس الخمر [١].
(١) هذا مثال لما كان القطع مأخوذا في موضوع حكم الشرع، و قد زاد في بعض النسخ مثال ما كان موضوعا لحكم العقل و هو قوله: و كترتّب وجوب الإطاعة إلى آخر ما مرّ في الحاشية السابقة، إلّا أنّ كون القطع مأخوذا في موضوع حكم العقل محلّ تأمّل، إذ الظاهر أنّ موضوع وجوب الإطاعة ليس إلّا موارد الأحكام الشرعية الواقعية، لا مطلق معلوم الوجوب و لو كان جهلا مركّبا تبيّن خلافه بعد ذلك مثلا، و إن أبيت إلّا أنّ موضوعه مطلق معلوم الوجوب فيرجع إلى المثال الآتي في المتن من قوله: كما في حكم العقل بحسن إتيان ما قطع العبد إلى آخره.
قوله: و بالجملة فالقطع قد يكون طريقا للحكم [٢].
(٢) طريقيّة القطع قد تكون مرسلة على ما هو مقتضى حكم العقل فيكون سببا للتنجّز عقلا مطلقا و يجوز قيام سائر الأمارات مقامه، و قد تكون منحصرة في لسان الشارع بأن صرّح بانحصار ثبوت تنجّز الحكم بالقطع حتى يلزم منه عدم جواز قيام الأمارات مقامه، فكان الشارع في مقام تضييق دائرة مقام التنجّز، و لعل من ذلك ما يستفاد من بعض الأخبار من أنّ اعتبار الشّك في الصلاة بعد حفظ الركعتين الأوليين و العلم بهما، يعني لا يكتفى بغير العلم في مقام تنجّز
[١] فرائد الأصول ١: ٣٠.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٠.