حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٣ - تردد التكليف بين شخصين
قوله: و منها اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين [١].
(١) أمّا اقتداء أحدهما بالآخر فقد مرّ شطر من الكلام فيه في فروع العلم التفصيلي الناشئ عن العلم الإجمالي، و مقتضى ما اختاره هنا و هناك أيضا بضرب من التردد من كون طهارة الإمام شرطا واقعيا لصحّة صلاة المأموم عدم صحة الاقتداء، لكنّ المشهور أنّ طهارته شرط علمي و به نصوص كثيرة، فما لم يعلم بجنابة الإمام فالصلاة صحيحة و إن كان الإمام جنبا في الواقع و تبين بعد ذلك، فعلى هذا اقتداء الغير بهما في صلاتين لا بدّ أن يكون صحيحا لعدم العلم بجنابة الإمام في كل صلاة، و أمّا الاقتداء بهما في صلاة واحدة فالظاهر البطلان لعلم المأموم بجنابة إمامه في شخص هذه الصلاة.
و يمكن توجيه ما اختاره المصنف بتقريب أنّ إحراز طهارة الإمام و لو بالأصل شرط في صحة صلاة المأموم و جواز الاقتداء، و بعد العلم الإجمالي بجنابة أحد الإمامين لم يحصل الشرط المذكور، لأنّ إجراء الأصل بالنسبة إليهما مخالف للعلم الإجمالي و بالنسبة إلى أحدهما متعارض، فلا جرم يكون الاقتداء بهما أو بأحدهما محظورا.
ثم لا يبعد دعوى كون الطهارة شرطا واقعيا أيضا، إذ غاية ما يستفاد مما ورد من عدم إعادة من صلى خلف المحدث جهلا أنّ ما فعله مجز عن الواقع لو علم بعد الفعل، و لعلّ ذلك من جهة أنّ الأمر الظاهري مقتض للإجزاء، فتدبّر.
قوله: و الاقتداء بأحدهما في صلاة واحدة كارتكاب أحد الإناءين [٢].
[١] فرائد الأصول ١: ٩٨.
[٢] فرائد الأصول ١: ٩٨.