حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢١ - حصر الأصول العملية و مجاريها
يلزم من طرحه مخالفة عملية، و بالجملة دعوى الحكومة ممنوعة كالصورة السابقة.
ثالثها: اجتماع مجرى التخيير و البراءة كما إذا شكّ في كون الشيء واجبا أو حراما، فإنّه مجرى البراءة كما اختاره المصنف في رسالة أصل البراءة و مجرى التخيير على ما يظهر منه في موضع آخر، و الحق جريانهما معا.
و أمّا صور عدم جواز الاجتماع:
فأحدها: اجتماع الاستصحاب و التخيير، فإنّ مورد التخيير مثلا فيما لو علم بوجوب أحد الشيئين فعلا و لم يمكن الاحتياط فيحكم العقل بالتخيير بعد عدم الترجيح، و لا يمكن في هذه الصورة أن يكون التخيير مقتضى الاستصحاب، لأنّ التخيير الواقعي لا يجتمع مع العلم بوجوب أحدهما معيّنا في نفس الأمر، نعم قد يثبت بالاستصحاب موضوع التخيير كما لو كان الشيئان واجبين في السابق فيجري استصحاب وجوبهما، فإذا لم يكن الاحتياط ممكنا يجري التخيير، و هذا خارج عمّا نحن فيه إذ ليس الحكم الاستصحابي التخيير، نعم لو كان الاحتياط ممكنا لم يكن مانع من جريان الاستصحابين، لأنّ العلم الإجمالي بعدم وجوب أحدهما لا يؤثّر في المنع لعدم لزوم المخالفة العمليّة جزما، و المخالفة الالتزامية غير مضرة و سيأتي بيانه.
و ثانيها: اجتماع التخيير و الاحتياط، فإنّ مورد التخيير ما لا يمكن فيه الاحتياط و مورد الاحتياط ما أمكن فيه.
و ثالثها: اجتماع البراءة و الاحتياط فإن المباينة في مؤدّاهما واضحة.