حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٨ - حصر الأصول العملية و مجاريها
قوله: و الثاني مجرى التخيير [١].
(١) الظاهر أنّه أخطأ في جعل الثاني مجرى للتخيير، فإنّ مجرى التخيير على حسب ما ذكره من التقسيم يكون رابعا، لأنّ أوّل القسمين من التقسيم الثاني قد قسمه إلى ما هو مجرى للاحتياط و ما هو مجرى للبراءة، و بقي الثاني منه الذي هو مجرى التخيير آخرا فهو الرابع لا محالة.
و كيف كان فما يفهم منه من حصر مورد التخيير فيما لا يمكن فيه الاحتياط لا يتمّ على مذاق المصنّف، لأنّ حكم التخيير في الخبرين المتعارضين بعد التعادل من باب الأصل العملي عند المصنف، مع ظهور أنّ مؤدّى الخبرين أعمّ ممّا أمكن فيه الاحتياط أو لا يمكن.
نعم يتمّ على ما اخترناه هناك من أنّ الحكم بالتخيير من جهة الدليل، و لذا نحكم بأنّ المجتهد يأخذ بأحد الخبرين معيّنا و يفتي به و لا يكل التخيير إلى المقلّد في مقام العمل، و تمام الكلام في محلّه إن شاء اللّه.
قوله: و بعبارة أخرى، إلى آخره [٢].
(٢) هذه العبارة ممّا ألحقه المصنّف في بعض النسخ المتأخّرة و لذا لم يكتبوه في أكثر النسخ في المتن بل في الهامش، و لعل سرّ الإلحاق ما يظهر من بيان الفرق بين العبارتين و هو من وجوه:
الأول: ما تقدّم من أنّ الحصر في العبارة الثانية عقلي دائر بين النفي و الإثبات في جميع الأقسام بخلاف الاولى.
[١] فرائد الأصول ١: ٢٥.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٦.