حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٢ - موارد توهم جواز مخالفة العلم و مناقشتها
قوله: الثاني أنّ الحكم الظاهري في حقّ كل أحد نافذ واقعا في حق الآخر [١].
(١) هذا التوجيه بظاهره فاسد، إذ يلزم عليه أن يحكم بصحة صلاة المأموم العالم بحدث إمامه إذا كان الإمام محكوما بالطهارة في الظاهر في علم نفسه، و الأظهر أن يريد أنّ من يعلم الحكم الظاهري في حق أحد ينفذ واقعا في حقه بأن يقال: إنّ من كانت صلاته صحيحة عند غيره فللغير أن يرتّب عليها آثار الصحة الواقعية فيجوز له الايتمام، و لعل هذا أيضا مراد المصنف، و قد عبّر بنظير ما عبّرنا في أول عنوان المسألة و أوقعته المسامحة أو ضيق العبارة هنا في سوء التعبير.
و كيف كان، فهذا التوجيه في المثال الأول صحيح على النحو الذي ذكرنا من أنّ المأموم يحكم بجريان أصالة الطهارة في حق الإمام، و بذلك يحكم بحصول شرط صلاته واقعا من هذه الجهة، و يبقى احتمال حدث نفسه شبهة بدوية يحكم فيه بالبراءة، فليس هناك علم تفصيلي و لا إجمالي ببطلان صلاته.
قوله: و كذا من حلّ له أخذ الدار ممّن وصل إليه نصفه [٢].
(٢) هذا التوجيه في هذا المثال و في المثالين بعده غير معقول، إذ بعد فرض العلم بأنّ أحد النصفين في يد من هو بيده في حكم المغصوب كيف يدّعي ملكية من اشترى النصفين تمام الدار واقعا، نعم لو فرض ملكية كل من المتداعيين النصف الذي بيده واقعا و لو على نحو الصلح القهري على ما هو مقتضى التوجيه الثالث كان تمام الدار محكوما بملكية من اشتراهما واقعا، و هذا غير ما ذكره.
[١] فرائد الأصول ١: ٨٢.
[٢] فرائد الأصول ١: ٨٢.