حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣٣ - توجيه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع
قوله: و لو بني على وجوب ذلك في حقوق اللّه سبحانه من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر [١].
(١) أورد على الاستدلال بأدلّة الأمر بالمعروف على وجوب الإرشاد في الموضوعات بأنّ موردها ما إذا عرف الفاعل حسن ما تركه و قبح ما ارتكبه لا من قطع بقبح ما تركه و حسن ما ارتكبه و لو كان جاهلا بالجهل المركّب.
قال المحقّق في الشرائع: و المعروف هو كل فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دلّ عليه، و المنكر كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه [٢] و نحوه عبارة المنتهى [٣] و التذكرة [٤] و التحرير [٥] على ما حكي عنها.
و الجواب: منع اعتبار القيد المذكور في المعروف و المنكر، إذ الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمرية لا المعتقدة، و لا شكّ أنّ الفعل الحسن معروف واقعا و القبيح منكر واقعا و إن اعتقد خلافه.
و ما يقال أو قيل: من استفادة القيد من لفظ الأمر و النهي بتقريب أنّ من لم يعرف حسن الفعل أو قبحه بل قطع بخلافه لا يقال في حقه أمرته بالمعروف أو نهيته عن المنكر، بل يقال: أرشدته إلى المعروف أو المنكر، أو استفادته من لفظ المعروف و المنكر بتقريب أنّ من لا يعرف حسن الفعل و يفعل فلم يفعل معروفا يستحق عليه الثواب، و من لا يعرف قبح الفعل و يفعله لم يفعل منكرا يستحقّ
[١] فرائد الأصول ١: ٦٦.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٣٨٨.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٩٩١.
[٤] تذكرة الفقهاء ٩: ٤٣٧.
[٥] تحرير الأحكام الشرعية ٢: ٢٣٨- ٢٣٩.