جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٩ - و منها تقسيمها إلى المقدّمة المقارنة و المتأخّرة و المتقدّمة
و كذا قضية الغسل و التطهير؛ فإنّ الغاسل هو الشخص و التطهير هو فعل الماء، و الشخص وسيلة للتطهير، و انتساب التطهير إلى الشخص انتساب إلى غير ما هو له، و إلّا يلزم أن يكون الشخص الغاسل من المطهّرات، و هو كما ترى.
و كذا فَري الأوداج لم يكن قتلًا، بل هو سبب لزهوق الروح الذي هو القتل، و هذا مثل الشمس و الإشراق الذي مثله.
فتحصّل: أنّ شيئاً من الأمثلة التي ذكرها لا يكون من أمثلة تلك العنوان. نعم، لو وجد شيء يكون كذلك يتمّ ذلك، فتدبّر.
و منها: تقسيمها إلى المقدّمة المقارنة و المتأخّرة و المتقدّمة
قد قسّموا المقدّمة إلى المقدّمة المقارنة مع وجود ذيها في الوجود، و المقدّمة المتقدّمة عليه، و المقدّمة المتأخّرة عنه كذلك.
و قد وقع الاستشكال في تصوير المقدّمة المتأخّرة و إمكانها، بلحاظ أنّ المقدّمة من أجزاء العلّة، فلا معنى لتأخّرها عنه بحسب الوجود. بل وقع الاستشكال في المقدّمة المتقدّمة بلحاظ امتناع انفكاك المعلول عن علّته.
و بالجملة: قد استشكل في مقدّمية المقدّمة السابقة على ذيها و المتأخّرة عنه، بلحاظ امتناع انفكاك المعلول عن علّته، و امتناع تقدّم المعلول على علّته، و انحصروا المقدّمية في المقدّمة المقارنة.
و لعلّ منشأ عنوان هذا البحث بلحاظ وقوع مسائل في الفقه أوهم تأخّر الشرط عن مشروطه، فعنونوا البحث للدفاع عن حريم المسائل المطروحة في الفقه.