جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٧٣ - المقدّمة الخامسة
عن شيء، و بذلك يظهر: أنّ أخذ أمر عدمي لا يؤثّر و لا يوجب مصلحة و لا مفسدة في الموضوع، و لا يجتمع مع ما عليه العدلية من كون الأحكام تابعة لمصالح أو مفاسد تقتضيها موضوعاتها، حيث إنّ العدم لا اقتضاء فيه، إلّا أن يرجع إلى مانعية الوجود، و هو غير مجدٍ أصلًا في المقام.
مع ابتناء الوجه الثاني على اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه، و قد عرفت- لعلّه بما لا مزيد عليه- ضعفه.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ أساس الترتّب المدّعى مبني على التقدّم و التأخّر الرتبيين المسلوبين عن العصيان، الذي هو أمر عدمي.
و غاية ما يمكن أن يقال في الترتب إنّما هو بالنسبة إلى الأمر و الإطاعة- على تأمّل قد عرفت وجهه، لا الأمر و العصيان فانهدم أساس الترتّب.
فظهر: أنّ المقدّمة التي هي أهمّ المقدّمات عند المحقّق النائيني (قدس سره) غير تمام، و اللَّه الهادي.
المقدّمة الخامسة:
هذه المقدّمة في كلامه (قدس سره) طويل الذيل، و لكن نذكر ما هو الدخيل في المسألة؛ فإنّه بعد أن قسّم موضوع الحكم و شرطه إلى ما لا يقبل الوضع و الرفع التشريعيين- كالعقل و البلوغ- و إلى ما هو قابل لهما، قسّم القابل إلى ما يكون قابلًا لكلّ من الرفع و الدفع، أو يكون قابلًا للدفع دون الرفع، ثمّ قال: إنّ القابل للوضع و الرفع التشريعيين، إمّا يكون باختيار المكلّف أيضاً أو لا، ثمّ ورد في أنّ الخطاب الرافع لموضوع خطاب آخر: إمّا يكون بنفس وجوده رافعاً، أو بامتثاله، و محلّ البحث في