جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٤٣ - ينبغي التنبيه على امور
الخارجية بالمقدّمات الداخلية؛ لأنّ وجوب الأقلّ في المركّب الارتباطي معلوم تفصيلًا- سواء وجب الأكثر أو لا- بخلاف الوضوء في المثال؛ فإنّه إذا شكّ في وجوب الغير فقد شكّ في وجوب الوضوء إذا كان مقدّمة للغير، فلم يعلم بوجوب الوضوء على أيّ تقدير.
و بالجملة: فرق بين ما نحن فيه و الأجزاء؛ فإنّ وجوب الأقلّ معلوم بالتفصيل نفسياً، و الشكّ إنّما هو من جهة الضمنية و الاستقلالية، و الشكّ إنّما هو في الزائد. و أمّا فيما نحن فيه فالشكّ إنّما هو في ترشّح الوجوب عليه و عدمه. فإذا شكّ في وجوب الغير فيوجب ذلك شكّاً في وجوب الوضوء. فقوله (قدس سره): «فإنّه علم بوجوب الوضوء، و لكن شكّ في كونه غيرياً أو نفسياً» كلام لا محصّل له، و هو منه عجيب.
و الأولى عدم ذكره هنا؛ لأنّ الكلام في تعديد أقسام اشتباه الواجب الغيري بالنفسي، و هذا لم يكن كذلك.
و الأولى أن يذكر قسماً آخر، و يجعله قسماً ثالثاً، و هو: أنّه لو تردّدت المقدّمة الخارجية بين كونها من قبيل الوضوء بالنسبة إلى الصلاة من حيث تقيّد الصلاة به، و بين كونها من قبيل نصب السلّم بالنسبة إلى الكون على السطح، من جهة عدم تقيّد الكون على السطح بنصب السلّم، و القاعدة أيضاً يقتضي الاحتياط، فتدبّر [١]
. ينبغي التنبيه على امور:
[١]- قلت: و لعلّه يمكن تصوير قسم آخر هنا؛ و هو ما لو تردّدت المقدّمة بين كونها عبارة عن نصب السلّم- مثلًا- أو شيء آخر، فالقاعدة لعلّها تقضي بالاحتياط، كما لا يخفى، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]