تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - لا فرق فى جريان الاستصحاب بين الحكم الشرعى و غيره
نعم وظيفته (١) اثبات الطهارة الكلية لكل شىء شك فى ملاقاته للنجس و عدمها (٢)، و على الاطلاق الاول (٢) جرى الاخباريون حيث انكروا اعتبار الاستصحاب فى نفس احكام اللّه تعالى، و جعله (٣) الأسترآبادي من اغلاط من تأخر عن المفيد، مع اعترافه (٤).
باعتبار الاستصحاب فى مثل طهارة الثوب، و نجاسته، و غيرهما مما شك فيه من الاحكام الجزئية لاجل الاشتباه فى الامور الخارجية (٥) و صرح المحدث الحر العاملى بان اخبار الاستصحاب لا يدل على اعتباره فى نفس الحكم الشرعى، و انما يدل (٥) على اعتباره فى
و من حيث انه لم يلاق النجس أم لاقاه ليس حكما شرعيا.
(١) اى وظيفة الشارع. و ملخصه: ان طهارة الثوب الخارجى و نجاسته حكم شرعى من حيث انه مشكوك الملاقاة للنجس لا من حيث انه لم يلاق النجس. و ان شئت فقل: ان وظيفة الشارع بيان حكم المشكوك لا ازالة الشك فيما كان منشؤه امرا خارجيا.
(٢) و هو أن يكون المراد من الحكم الشرعى هو الحكم الكلى، لا الاعم منه و من الجزئى.
(٣) اى جعل الأسترآبادي اعتبار الاستصحاب فى نفس الاحكام الكلية.
(٤) اى مع اعتراف الأسترآبادي اعتبار الاستصحاب فى الاحكام الجزئية كما اذا كان الشك فى طهارة الثوب و نجاسته لاجل الاشتباه بانه لاقى النجاسة أم لا.
(٥) اى اخبار الاستصحاب تدل على اعتبار الاستصحاب فى