تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - الجواب عن الفاضل التونى
و رده (١) الفاضلان، و غيرهما بان الحكم بالطهارة هنا (٢) لاجل الشك فى ثبوت النجس لان الشك (٣) مرجعه الى الشك فى كون الملاقاة مؤثرة لوقوعها قبل الكرية او غير مؤثرة (٤)، لكنه (٥) يشكل بناء على ان الملاقاة (٦) سبب للانفعال، و الكرية مانعة
و عدم تقدم الملاقاة، و عدم ثبوت دليل على النجاسة فيرجع الى اصالة الطهارة، و هذا المناط بعينه موجود فى مسألة تتميم النجس كرا فالاجماع القائم على احدى المسألتين يكون دليلا على الاخرى ايضا.
(١) اى رد المرتضى.
(٢) اى فيما لو رأى فى كر نجاسة و اشتبه تقدمها على الكرية
(٣) اى الشك فى ثبوت النجاسة للماء مرجعه الى الشك فى ان الملاقاة للنجاسة حصلت قبل كرية الماء كى يكون الماء نجسا أو بعدها كى لا يكون نجسا.
(٤) لوقوعها بعد الكرية. و ملخص مقصود الفاضلين و غيرهم ابداء الفرق بين المسألتين بان الشك فى المقام- الذى هو توارد النجاسة و الكرية على الماء، و لا يعلم تقدم أحدهما على الآخر- فى وجود سبب التنجس، و هو الملاقاة للنجاسة قبل الكرية، و فى مسألة الماء النجس المتمم كرا يكون المقصود رفع النجاسة، و لا شك فى ان الدفع اهون من الرفع فالحكم بالطهارة فى المقام لا يستلزم الحكم بها فى مسألة الماء المتمم كرا.
(٥) اى لكن ما ذهب اليه المشهور و الفاضلان من الحكم بالطهارة.
(٦) اى ملاقات الماء للنجاسة سبب لانفعال الماء، و كرية