تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - الجواب عن الفاضل التونى
و فيه: (١) أن تقارن ورود (٢) النجاسة و الكرية موجب لانفعال الماء لان الكرية مانعة عن الانفعال بما يلاقيه بعد الكرية (٣) على ما هو مقتضى قوله (ع): «اذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شىء» فان الضمير المنصوب (٤) راجع الى الكر المفروض الكرية (٥) فاذا حصلت الكرية حال الملاقاة كان المعروض للملاقاة غير كر (٦) و الحكم فيه (٧).
(١) ظاهر العبارة انه (قدس سره) يسلم ثبوت التقارن باعمال الاصلين. و ملخص كلامه: انا لو سلمنا ان التقارن امر عدمى و يثبت باعمال الاصلين إلّا انه لا يقتضى ما ذكره صاحب الفصول من عدم تنجس الماء بالملاقاة للنجس لان الماء المفروض كونه كرا لا يتنجس بالملاقاة، كما هو ظاهر الرواية لا الماء الذى يصير كرا حين الملاقاة.
(٢) بان تحقق الملاقاة للنجاسة و الكرية فى زمان واحد.
(٣) لا ما تحقق كريته حين الملاقاة فلا دليل على عدم انفعاله بعد ملاقاته للنجاسة بل الدليل قائم على نجاسته بالملاقاة للنجس.
(٤) فى قوله: «لم ينجسه».
(٥) اى الماء الذى هو كر قبل الملاقاة لا ينجسه الملاقاة مع النجس فالتقارن كتقدم الملاقاة داخل فى مفهوم قوله: «الماء اذا لم يبلغ قدر كر قبل الملاقاة ينجسه كل شىء».
(٦) لان معروض الكرية لا بد و ان يكون غير كر حتى يحصل الكر بهذا العرض و لا يعقل أن يعرض عنوان الكرية على ما هو متصف به سابقا
(٧) اى فى المعروض الذى هو الماء غير الكر.