تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
سببا لسقوطه (١) و من المعلوم ان العمل الفاقد للشرط كالرقبة الكافرة مثلا، لم يكن المقتضى للثبوت فيه (٢) موجودا حتى لا يسقط بتعسر الشرط، و هو الايمان، هذا و لكن الانصاف:
جريانها (٣) فى بعض الشروط التى يحكم العرف و لو مسامحة باتحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها (٤). أ لا ترى: ان الصلاة المشروطة بالقبلة او الستر او الطهارة اذا لم يكن فيها هذه الشروط كانت عند العرف هى التى فيها هذه الشروط فاذا تعذرت
(١) اى لسقوط الميسور اذ لو لم يكن مقتض لثبوت الميسور بان لم يصدق عليه عرفا انه المركب المأمور به فلا معنى لان يقال: ان المعسور لم يكن سببا لسقوطه اذ بعد عدم صدق عنوان المركب عليه فهو ساقط بنفسه، و لا حاجة الى البحث بان المعسور سبب لسقوطه أم لا؟ فانه على هذا يكون من قبيل تكاليف متعددة غير مرتبط بعضها ببعض، و غير مجتمعة تحت خطاب واحد و لو بالمسامحة العرفية كى يقال: ان سقوط المركب بتعسره لا يوجب سقوط الميسور منه عما فى الذمة.
(٢) اى فى العبد الكافر. لان العبد الذى انتفى فيه وصف الايمان لا يقع مع العبد المؤمن تحت خطاب واحد، و لا تجمعهما رابطة كى يصدق ان الاول ميسور الثانى، بل هما امران متباينان بنظر العرف بحيث لا يصدق على الرقبة الكافرة عنوان الرقبة المؤمنة و لو بالمسامحة العرفية فلا يدل طلب الرقبة المؤمنة على طلب الرقبة الكافرة أصلا.
(٣) اى جريان قاعدة الميسور.
(٤) اى للشرائط. و توضيح المقام: ان بعض الشروط