تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - ايراد سيدنا الاستاذ على استاذه و جوابنا عنه
العرفية اذ ارتباط الحكم بمتعلقه جعلى يرتبط بالمولى الجاعل نفسه و ان كان المولى عرفيا.
و اجاب الاستاذ الاعظم [١] عن هذا الاشكال بانه اذا ثبت من الشرع كون جزء او شرط مقوما للمركب فلا اشكال فى عدم جريان الاستصحاب عند تعذره، و اما اذا لم يصدر من الشارع بيان فى ذلك، فالظاهر ايكال الامر الى العرف.
اضف اليه ان ما ذكره السيد الاستاذ و غيره من عدم جريان الاستصحاب فى كثير من الموارد، كالكرية و القلة و المسافة، و غيرها من الامور التى يرتبط بيانها الى الجاعل و هو و ان التزم به لكنه مشكل كما ترى.
و سيدنا الاستاذ دام ظله [٢] بعد ما ذكر الجواب الذى ذكره الاستاذ الاعظم قال ان ما افاده من الغرائب و اورد على كلامه بايرادات اربعة:
الاول: ان ما تعلق به الوجوب سابقا كان موضوعا آخر، و الوجوب المتعلق به سقط قطعا بتعذر الجزء او الشرط، و الوجوب المتعلق بالباقى غير معلوم.
و يمكن الجواب عنه: بأن بعد كون الامر فى تشخيص المقوم عن غيره بيد العرف، كما هو مفروض كلام الاستاذ الاعظم، و هو اذا ميّز بأن المتعذر ليس بمقوم المركب فمعنى ذلك ان
[١] مصباح الاصول ج ٢ ص ٤٧٤.
[٢] آراؤنا ج ٢ ص ٢٨٥.