تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - فى الاستدلال بالاستصحاب على قاعدة الميسور
الغيرى فى الشريعة، و قد بيّنا ان الاجزاء لا يمكن ان تتصف بالوجوب الغيرى. فلاحظ.
الثالث: ان ثبوت الوجوب الغيرى للاجزاء الباقية لا اثر له، فيكون استصحاب الجامع بين الوجوب الغيرى و الوجوب النفسى استصحاب الجامع بين ما له اثر، و ما ليس له اثر فان استصحاب الجامع بينهما لا اثر له، اذ العقل لا يحكم بوجوب اطاعة الواجب الغيرى.
الوجه الثانى: ما ذكره شيخنا الاعظم (قدس سره) ايضا، و هو استصحاب الوجوب النفسى الشخصى الثابت سابقا. بتقريب: ان الصلاة الفاقدة للجزء متحدة مع الصلاة الواجدة له بنظر العرف اذ العرف يرى الاجزاء الباقية و المركب التام شيئا واحدا، فيقال:
ان هذه الصلاة كانت واجبة قبل طروء التعذر فيستصحب وجوبها بعد التعذر ايضا، و هذا الوجه ما اختاره شيخنا الاعظم، و لذا قال:
و لو لم يكف هذا المقدار فى الاستصحاب لاختل جريانه فى كثير من الاستصحابات، و المستصحب هنا شخصى لكن يتسامح فى الموضوع، و هذا التقريب قابل للنقاش من وجوه:
الاول: ان هذا التقريب للاستصحاب انما هو تام فيما يرى العرف الباقى متحدا مع المركب التام بأن كان المتعذر جزءا واحدا، و اما اذا تعذرت كمية من الاجزاء فلا يتم تقريب المذكور لعدم صدق وحدة الموضوع عرفا بين الاجزاء الباقية و بين المركب التام، و على هذا فيكون الدليل اخص من المدعى.
الثانى: ان الاستصحاب المذكور استصحاب فى الاحكام الكلية،