تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - فى الاستدلال بالاستصحاب على قاعدة الميسور
و قد عرفت انه لا زال معارضا باستصحاب عدم جعل الزائد.
الثالث: ان هذا التقريب انما يتم فى موارد العلم بوحدة الموضوع عند العرف، و اما اذا شككنا فى المركبات الشرعية كما نشك دائما، او غالبا فى أن المتعذر من مقومات المركب، او من غير مقوماته، فلا طريق لنا الى تمييز المقوم من غيره فكل جزء او شرط كان متعذرا يحتمل أن يكون مقوما، و معه لا يصح جريان الاستصحاب لعدم احراز القضية المتيقنة و المشكوك فيها.
ان قلت: ان المعيار فى امثال المقام هو العرف فانه يميز المقوم من اجزاء المركب عن غيره.
قلت: ان العرف هو المعيار فيما لو كان المركب من المركبات العرفية فان تمييز المقوم من اجزاء المركبات الاعتبارية موكول الى نظر العرف، و ليس كذلك فى المركبات الشرعية.
و هذا الاشكال موجود فى كلام السيد الاستاذ (قدس سره) [١] لكن بتقريب آخر. و ملخصه: ان نظر العرف معيار فيما لو كان الاختلاف فى قيود الموضوع بان أى قيد منها مقوم، و أيا منها غير مقوم؟ و هو يرى قيد العلم مقوما للموضوع فى مثل قوله:
«قلد العالم» بحيث مع زوال العلم يزول موضوع وجوب التقليد، و يراه غير مقوم فى مثل قوله: «اطعم العالم» حيث انه يرى ان جهة العلم جهة تعليلية.
و اما بالنسبة الى متعلقات الاحكام فلا يتأتى فيها المسامحة
[١] منتقى الاصول ج ٥ ص ٢٨٢.