تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٠ - و الحق عدم جريان الاستصحاب فى الاحكام الكلية تبعا لسيدنا الاستاذ
و قال سيدنا الاستاذ [١]: ان التعارض جار فى بعض الشبهات الموضوعية ايضا، كما اذا شك فى تزويج هند انه دائمى، او انقطاعى، و نفرض انه على تقدير كونه انقطاعيا مدته سنة فبعد مضى سنة من الزواج نشك فى بقاء الزوجية و عدمه، و مقتضى استصحاب بقاء الزوجية، و مقتضى استصحاب عدم جعل الزائد عدمها.
و قال الاستاذ الاعظم [٢] (قدس سره) أن المختار فى جريان الاستصحاب فى الشبهات الحكمية هو التفصيل بين الشبهات الحكمية التكليفية، و الشبهات الحكمية الوضعية، كالطهارة من الخبث و الحدث لان الطهارة نظير الاباحة لا تحتاج الى الجعل، و كذا لا مانع من جريان استصحاب الطهارة من الحدث، و لا يعارضها استصحاب عدم الطهارة لانها باقية ما لم يصدر ناقض، و ايضا قال عدم جريان الاستصحاب فى الشبهات الحكمية مختص بالاحكام الالزامية من الوجوب و الحرمة، و اما غير الالزامى فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه، و لا يعارضه استصحاب عدم جعل الاباحة اذ الاباحة لا تحتاج الى الجعل فان الشريعة شرعت للبعث الى شىء، و النهى عن الآخر لا لبيان المباحات فلا مجال لاستصحاب عدم جعل الاباحة لكون الاباحة متيقنة.
و اورد عليه سيدنا الاستاذ [٣] بان الطهارة و النجاسة ايضا امران
[١] آراؤنا ج ٣ ص ٣٤.
[٢] مصباح الاصول ج ٣ ص ٤٧.
[٣] آراؤنا ج ٣ ص ٣٥.