تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - تحقيقاتنا فى أن الاستصحاب من الامارات او من الاصول
العالم بالواقع، فالمتعين هو الثالث، و هو اختصاص حجية الأمارات بالشاك و الجاهل اذن يكون الامارات، كالاصول فى كون المأخوذ فى موضوعهما الشك غاية الامر فى الاصول يكون الشك المأخوذ فى موضوع ادلة حجيتها بالدلالة اللفظية، و فى الامارات بالدليل اللبى.
الثانى: ما ذهب اليه صاحب الكفاية و هو ان الادلة الدالة على اعتبار الامارات تدل على حجيتها بالنسبة الى المدلول المطابقى، و مدلولها الالتزامى، و هذا بخلاف الاستصحاب فان مورد التعبد فيه هو المتيقن الذى شك فى بقائه، و ليس هذا إلّا الملزوم دون لازمه فلا يشمله دليل الاستصحاب.
و يمكن الجواب عنه: ان دلالة أدلة حجية الخبر على حجيته حتى بالنسبة الى اللازم غير مسلم إلّا اذا كان اللازم لازما بالمعنى الاخص، و تفصيله موكول الى محله.
الثالث: ما ذكره المحقق النائينى و هو أن المجعول فى باب الامارات هى الطريقية، و اعتبارها علما تعبديا بخلاف الاستصحاب فان المجعول فيه هو الجرى العملى على طبق اليقين السابق.
و يمكن الجواب عنه: ان المجعول فى باب الاستصحاب ايضا هو الطريقية، فلا فرق بين الامارات و الاستصحاب من هذه الناحية نعم المجعول فى سائر الاصول هو الجرى العملى.
الرابع: ما ذكره الاستاذ الاعظم (قدس سره) بأن الصحيح عدم الفرق بين الامارات، و الاستصحاب، و عدم حجية المثبتات فى المقامين. نعم تكون مثبتات الامارة حجة فى باب الاخبار فقط لاجل