تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - فى كون الاستصحاب من الادلة العقلية
بواسطة خطاب الشارع (١).
(١) الدال على وجوب المستصحب، و حكم العقل هنا من العقليات غير المستقلة. توضيحه: ان الابقاء فى الزمان اللاحق بمجرد الثبوت فى زمان السابق حكم عقلى مستقل لكن التوصل به الى الحكم الشرعى فى العناوين الخاصة من موارد الاستصحاب انما يكون بواسطة خطاب الشارع المتحقق به الحكم فى الزمان السابق.
ان شئت فقل: ان الذى يحكم به العقل على نحو الاستقلال كون الثابت فى السابق يظن بقاؤه لاحقا، و اما ثبوت الوجوب لصلاة الجمعة، مثلا فى الزمن اللاحق فلا تعلق به حكم العقل فان حكم العقل بالبقاء يتوقف على خطاب الشارع الدال على وجوب المستصحب سابقا، و بهذا الاعتبار سمى حكم العقل ببقاء الحكم المتيقن من العقليات غير المستقلة.
و بعبارة ثالثة: ان الحاكم ببقاء المستصحب هو العقل لكن بعد ملاحظة الدليل الشرعى الدال على المستصحب.
«تنبيه»
و هو أن القوم بعد تعريف الدليل العقلى بانه حكم عقلى يتوصل به الى حكم شرعى، و وجدان عدم التوصل الى الحكم الشرعى بحكم العقل من دون ضم مقدمة اليه فى بعض موارد حكمه، التجئوا الى تقسيم حكم العقل بالمستقلات العقلية، و المستقلات غير العقلية، و مثلوا للاولى بالتحسين و التقبيح العقليين و للثانية بالاستلزامات العقلية، كوجوب المقدمة، و حرمة الضد فان العقل فى الاستلزامات، مثلا