تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - فى الفرق بين حكم العقل المستقل و حكم العقل غير المستقل
فهو باق (١)، فالصغرى شرعية، و الكبرى عقلية ظنية (٢) فهو (٣) و القياس و الاستحسان و الاستقراء نظير المفاهيم (٤) و الاستلزامات (٥) من (٦) العقليات غير المستقلة (٧).
(١) بحكم العقل الظنى و لا يخفى أن كون الحكم بالبقاء لا ينافى كونه من مدركات العقل و من أحكامه غير المستقلة اذ المراد من الحكم مطلق التصديق و الاذعان و الحكم العقلى الذى يكون دليلا أعم من أن يكون ظنيا، او يقينيا.
(٢) لما عرفت من أن حكم العقل ببقاء ما كان ظنى.
(٣) اى الاستصحاب.
(٤) ان حكم العقل بالمفهوم انما هو على الوجه الكلى، و هو ان الارتباط بين شيئين اذا كان على وجه العلة التامة المنحصرة لزم انتفاء التالى من انتفاء المقدم لكن لا يتوصل به الى وجود المفهوم ما لم يضم اليه مقدمة أخرى، و هو ان الشرط يدل على هذا الارتباط بين التالى و المقدم فحكم العقل بالمفهوم ايضا حكم العقل غير المستقل.
(٥) كحكم العقل بالملازمة بين وجوب ذى المقدمة و مقدمته.
(٦) اى جميع ما ذكر من العقليات غير المستقلة كالمفاهيم، و الاستلزامات أحكام عقلية قطعية، و الاستصحاب، و القياس و الاستحسان، و الاستقراء احكام عقلية ظنية، و لذا غير المصنف اسلوب الكلام بقوله: نظير المفاهيم و الاستلزامات.
(٧) لكون بعض مقدماته غير عقلى، و الحكم العقلى المستقل ما كان جميع مقدماته عقليا، كحكمه بقبح الظلم، و حسن العدل.