تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧ - تحقيقاتنا فى أن الاستصحاب من الامارات او من الاصول
بناء على كونه من الامارات يكون مثبتاته حجة، و اما بناء على كونه من الاصول، فلا يكون مثبتاته حجة، او انه بناء على كونه من الامارات يكون معارضا مع الامارات الاخرى، و لا تكون الامارات حاكمة عليه إلّا انه قد حقق فى محله ان الامارات ايضا ليست مثبتاته حجة، إلّا ان تكون هى من الالفاظ كالاقرار و غيره، و كذا ان الامارات مقدمة على الاستصحاب، سواء كان الاستصحاب، امارة، او أصلا فانه على تقدير كونه امارة، امارة حيث لا امارة، و انه اصيل حيث لا دليل، و انه فرش الامارات، و ان كان عرش الاصول.
و اما المقام الثانى: و هو الفرق بين الامارات و الاصول فقد ذكر فى وجه الفرق بينهما وجوه:
الاول: ما ذهب اليه المشهور من ان الجهل بالواقع، و الشك فيه مأخوذ فى موضوع الاصول، و لذا يبحث فى الاصول عن القواعد المتكفلة لبيان الاحكام الظاهرية فى فرض الشك فى الحكم الواقعى و الحكم الثابت بالاصول العملية يسمى حكما ظاهريا.
و اما الامارات فلم يؤخذ الشك فى الواقع مأخوذا فى موضوعها بل الموضوع المأخوذ فى لسان ادلة حجيتها هو نفس الذات بلا تقييد بالجهل، و الشك. نعم هى حجة فى مورد الشك، و فى ظرفه لا أن الشك مأخوذ فى موضوعها.
و الجواب عنه: ان بعد كون الاهمال بحسب مقام الثبوت غير معقول فلا محالة تكون ادلة حجية الامارات، اما مطلقة بالنسبة الى العالم، و الجاهل، او مقيدة بالعلم، او مختصة بالجاهل، و لا مجال للالتزام بالاول، و لا بالثانى اذ لا يعقل ان تكون الامارة حجة على