تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - فى معنى حديث لا ضرر
ارادة معنى لا يلزم منه (١) ذلك، غاية الامر (٢) تردد الامر بين العموم، و ارادة ذلك المعنى، و استدلال (٣) العلماء لا يصلح معينا خصوصا لهذا المعنى المرجوح (٤) المنافى لمقام الامتنان (٥)، و ضرب القاعدة (٦).
بل يراد منه معنى آخر.
(١) اى لا يلزم من المعنى المذكور تخصيص الاكثر، و هو ارادة النهى من النفى.
(٢) اى ان أبيت عن ارادة المعنى العموم عن حديث نفى الضرر تعيينا، و لا اقل يكون الامر مرددا بين ارادة العموم منه و بين حمله على المعنى الآخر، و حيث ان القرينة مفقودة فى المقام فيكون اللفظ مجملا.
(٣) جواب عن سؤال مقدر. و حاصله: نمنع كون الحديث مرددا بين المعنيين المذكورين، بل هنا قرينة معينة للعموم، و هو استدلال العلماء بعموم الحديث المذكور، و اما حمله على المعنى الآخر فلا قرينة عليه. و ملخص الجواب: ان استدلال العلماء لا يصلح أن يكون قرينة معينة لاحد المعنيين.
(٤) و هو ارادة العموم المخصص اكثر افراده.
(٥) فان كونه فى مقام الامتنان يوجب ان لا يكون قابلا للتخصيص.
(٦) اى الحمل على العام المخصص مناف لورود الحديث المذكور فى مقام ضرب القاعدة فان قوله: «لا ضرر» فى مقام الامتنان و ضرب القاعدة، و لو حمل على العموم لكان أبيا عن التخصيص فهما قرينتان على ان حمله على العموم مرجوح.